عادل أرسلان

0
105

عادل أرسلان وهو سياسي وأديب سوري بارز من أصل لبناني، والده حمود أرسلان أمير من أمراء لبنان، ولد في مدينة بيروت إبان الحكم العثماني، وتتلمذ على يد المعلم بطرس البستاني في المدرسة الأمريكانية في الشويفات، ثم انتقل لمدينة بيروت وسافر بعدها إلى العاصمة العثمانية إسطنبول حيث التحق بكلية الحقوق. تقلد الأمير عادل الكثير من المناصب الرسمية أثناء الحكم العثماني حيث عين سكرتيراً من الدرجة الأولى في ما يوازي وزارة الداخلية في ولاية سوريا وكذلك مديراً للمهاجرين في نفس الولاية, كما كان على علاقة وثيقة مع قيادات الثورة العربية الكبرى والتحق بالجمعية العربية الفتاة ليعمل مع الحركات السرية المطالبة باستقلال البلاد العربية وقيام دولة عربية واحدة, وخلال فترة الانتداب عارض أرسلان الوجود الفرنسي في سوريا حيث دعا للثورة على الاستعمار وشارك مع الثوار في مواجهة القوات الفرنسية إلى أن تم التضييق عليه وحكم عليه بالإعدام ليغادر بعدها إلى سويسرا ثم مصر, بعد إقامته بالقاهرة لفترة وجيزة التحق الوزير عادل أرسلان بالأمير عبدالله الأول بن حسين في الأردن, وعهد إليه رئاسة الديوان الأميري العالي, وعلى أثر خلافه مع رئيس الوزراء الأردني علي الركابي غادر الأردن متجهاً إلى السعودية, حيث أقام بضيافة الشريف الحسين, وبقي حتى اندلاع الثورة السورية الكبرى والتحق إلى جانب سلطان باشا الأطرش في ثورته ضد الفرنسين, وبعد انتهاء الثورة عام 1926 غادر سوريا ولم يتمكن من العودة إلا بعد عشر سنوات حيث عيّن وزيراً مفوضاً في تركيا. تسلم الأمير عادل أرسلان العديد من المناصب في سوريا بعد الاستقلال منها وزارة الدفاع ثم وزارة الخارجية عام 1949, ورئس الوفد السوري إلى هيئة الأمم المتحدة، كما نصب نائب رئيس حكومة في عهد حسني الزعيم وسفيراً لسوريا في تركيا قبل أن يعتزل العمل الرسمي بشكل نهائي. تفرغ السياسي السوري اللبناني إلى أدبه وشعره بعد اعتزاله وكتب عدداً كبيراً من القصائد وظل في بيروت يكتب مذكراته إلى أن وافته المنية في عام 1954 ودفن في مسقط رأسه.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here